حميد بن زنجوية
133
كتاب الأموال
يكسوها الناس ، شيئا لم يحفظه عبيد الله ، ويضيّفون من نزل بهم من أهل الإسلام ثلاثة أيام ، وعلى أهل العراق خمسة عشر صاعا لكل إنسان . قال : وكان عمر لا يضرب الجزية على النساء والصبيان . وكان يختم في أعناق رجال أهل الجزية « 1 » . ( 155 ) أنا حميد أنا سليمان بن حرب عن حماد بن زيد عن أيوب عن نافع عن أسلم قال : كتب عمر إلى أمراء الجيوش أن قاتلوا من قاتلكم ، ولا تقتلوا النساء ولا الصبيان ، ولا تقتلوا إلا من جرت عليه المواسيّ . وكتب إلى أمراء الأجناد أن يضعوا الجزية ، ولا يضعوا على النساء ولا على الصبيان ، ولا يضعوا إلا على من جرت عليه المواسيّ على أهل الورق أربعين درهما ، وعلى أهل الذهب أربعة دنانير . وأمر أن يختم في رقابهم . وعلى أهل الشام ، وعلى أهل الجزيرة ( مدّين ) « 2 » من برّ ، وأربعة أقساط من زيت ، وشيئا من الودك - لا أحفظه - « 3 » . وعلى أهل مصر إردبّا « 4 » من برّ ، قال : وشيئا من العسل - لا أحفظه ، وعليهم كسوة أمير المؤمنين ضريبة مضروبة وعلى أهل العراق خمسة عشر / صاعا . وعليهم ضيافة المسلمين ثلاثا ، يطعمونهم مما يأكلون ، مما يحل للمسلم من طعامهم . فلمّا قدم عمر الشّام ، شكوا إليه وقالوا : يا أمير المؤمنين ، إنهم يكلّفونا ما لا نطيق : يكلّفونا الدجاج والشّاء . فقال : لا تطعموهم إلا مما تأكلون مما يحلّ لهم من طعامكم « 5 » .
--> ( 1 ) وأخرج ابن زنجويه قطعتين منه برقم 210 ، ورقم 593 . وأخرجه بطوله هق 9 : 195 من وجهين آخرين عن عبيد الله بن عمر به نحوه . ثم أخرج أبو عبيد 66 ، هق 9 : 198 ، 202 من طرق أخرى عن عبيد الله ، بنحو ما أخرجه ابن زنجويه مختصرا في الموضعين الآخرين . وتقدم برقم 142 تصحيح مثل هذا الإسناد . ( 2 ) في الأصل ( مدين أو مد مدين . . ) والذي أثبتّه من عبد الرزاق . ( 3 ) صرح عبد الرزاق في روايته ، أنّ الذي لا يحفظه أيوب أو نافع . ( 4 ) الإردب : مكيال لأهل مصر ، يسع أربعة وعشرين صاعا ، قاله ابن الأثير في النهاية 1 : 37 . ( 5 ) أخرجه عبد الرزاق 6 : 88 ، 10 : 329 مطولا ، وأبو عبيد 45 مختصرا ، كلاهما من طريق أيوب بهذا الإسناد بنحو هذا اللفظ . وإسناد ابن زنجويه صحيح . سليمان بن حرب وحماد بن زيد كلاهما ثقة إمام . وهما من رجال الستّة . انظر ترجمتيهما في التقريب 1 : 322 ، 197 . وفي ت ت 3 : 9 أنّ الإمام أحمد قال : ( ليس أحد أثبت في أيوب منه ، ( أي حماد بن زيد ) . وقال : من خالفه من الناس جميعا ، فالقول قوله في أيوب ) . وتقدم توثيق باقي رجال الإسناد .